الشيخ علي الكوراني العاملي

88

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ أَلْمُرْسَلِينَ « الشعراء : 176 » وَإِنْ كَأن أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ . « الحجر : 78 » وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُولَئِكَ الأَحْزَابُ « صاد : 13 » وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ . « قاف : 14 » وقيل هم أهل مَدْيَن الذين قال الله فيهم : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً . . وقيل هم أهل تبوك . « معجم البلدان : 1 / 291 ، ومجمع البيان : 6 / 127 » . أوَلَ التأويل : من الأوْل ، أي الرجوع إلى الأصل ، ومنه المَوْئِلُ للموضع الذي يرجع إليه ، وذلك هو رد الشئ إلى الغاية المرادة منه ، عِلْماً كان أو فعلاً ، ففي العلم نحو : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « آل عمران : 7 » وفي الفعل كقول الشاعر : وللنَّوى قبل يوم البين تأويلُ . وقوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ « الأعراف : 53 » أي بيانه الذي [ هو ] غايته المقصودة منه . وقوله تعالى : ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا « النساء : 59 » قيل : أحسن معنى ترجمةً ، وقيل : أحسن ثواباً في الآخرة . والأَوْلُ : السياسة التي تراعي مآلها يقال : أُلْنَا وإِيلَ علينا . وأوَّلُ : قال الخليل : تأسيسه من همزة وواو ولام ، فيكون فَعَّل ، وقد قيل من واوين ولام ، فيكون أفعل ، والأول أفصح لقلة وجود ما فاؤه وعينه حرف واحد ، كددن ، فعلى الأول يكون من : آل يؤول ، وأصله : آول ، فأدغمت المدة لكثرة الكلمة . وهو في الأصل صفة لقولهم في مؤنثه : أُولى ، نحو : أُخرى . فالأول : هو الذي يترتب عليه غيره ، ويستعمل على أوجه : أحدها : المتقدم بالزمان كقولك : عبد الملك أولاً ، ثم المنصور . الثاني : المتقدم بالرئاسة في الشئ ، وكون غيره محتذياً به ، نحو : الأمير أولاً ، ثم الوزير . الثالث : المتقدم بالوضع والنسبة ، كقولك للخارج من العراق : القادسية أولاً ، ثم فيد ، وتقول للخارج من مكة : فيد ، أولاً ، ثم القادسية . الرابع : المتقدم بالنظام الصناعي ، نحو أن يقال : الأساس أولاً ، ثم البناء . وإذا قيل في صفة الله : هوالأول فمعناه : أنه الذي لم يسبقه في الوجود شئ ، وإلى هذا يرجع قول من قال : هو الذي لا يحتاج إلى غيره ، ومن قال : هو المستغني بنفسه . وقوله تعالى : وَأَنَا أول الْمُسْلِمِينَ « الأنعام : 163 » وَأَنَا أول الْمُؤْمِنِينَ « الأعراف : 143 » فمعناه : أنا المقتدى بي في الإسلام والإيمان ، وقال تعالى : وَلا تَكُونُوا أول كافِرٍ بِهِ « البقرة : 41 » أي لا تكونوا ممن يقتدى بكم في الكفر . ويستعمل أولُ ظرفاً فيبنى على الضم ، نحو جئتك أَوَّلُ ، ويقال : بمعنى قديم ، نحو : جئتك أولاً وآخراً ، أي قديماً وحديثاً . وقوله تعالى : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « القيامة : 34 » كلمة تهديد وتخويف يخاطب بها من أشرف على هلاك فيحثُّ بها على التحرز . أو يخاطب بها من نجا ذليلاً منه فينهى عن مثله ثانياً . وأكثر ما يستعمل مكرراً ، وكأنه حثٌّ على تأمُّل ما يؤول إليه أمره ليتنبَّه للتحرز منه . ملاحظات 1 . التفسير : بيان معنى ألفاظ الكلام . والتأويل : بيان ما يقصد منه ويؤول اليه . تقول : أوَّلتُه وتأولته تأوُّلاً وتأويلاً . وتقول : مآل الكلام وموئله . قال الله تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحق وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا . وقال تعالى عن القرآن : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ